محاولة زعزعة الأمن القومى المصرى باءت بالفشل.
1.دور الامن القومى المصرى .
2.حقيقة اقتحام معبر رفح
3.حماس وفتح ومخطط الإضرار بالأمن القومى المصرى
4.البنيه التحتيه لفكر الشباب هو اساس دعم البنيه التحتيه لشتى المجالات فى مصر.
5.قتل الإنتماء فى الشباب يضرب الامن القومى المصرى فى مقتل.
6.النيل مستهدف لأهميته الإستراتيجية كمورد لا بديل له.
قبل أن نبدأ فى سرد المخططات والتهديدات التى يغفل عنها الكثير منا والتى تستهدف أمن واستقرار الوطن والمجتمع المصرى ككل لأهمية مصر الجغرافية والاستراتيجية بين الدول العربية والافريقية ودول حوض البحر المتوسط ، وأيضاً دورها الفعال كمسئولة أولى عن القضايا المطروحة على مائدة المفاوضات ، والتى يبرز من خلالها الدور المصرى الفعال فى حل المشكلات الشائكة والتى تؤرق دول الجوار والتى تبلور دور مصر وسياساتها المؤيدة لنظرية السلام الشامل والعادل على أرض الواقع. ممايؤكد امتلاك مصر لأدواتها والتى تؤهلها لامتلاك زمام المجريات والأحداث على الساحة العربية والإفريقية.
فهذا الذى يثيرحنق بعض الدول التى تريد أن تمارس دور الوصاية العربية ، وبرغم ذلك فإن مصر ترحب بكل المبادرات لوسع أفق القائمين على الملفات العربية والإفريقية حيث أن الهدف الأول والأساسى للقيادة المصرية هو الوصول لحلول واقعية وليس الغرض فرض السيطرة لتمثيل دور المحتضنة للقضايا العربية المطروحة على الساحة فلذلك فإن القيادة المصرية ترحب بكل من يطرح حلول تفيد الساحة العربية.
وهنا تلعب مصر دور المساهمة الفعالة للوصول إلى هدف واحد لا بديل عنه ألا وهو السلام .
فان مصر تقوم بممارسة دورها الريادى فى احتواء واحتضان كل من يبحث له عن دور فى شكل تكاملى بين كل من يسعى بجهد لاحتواء أى أزمة عربية أو دولية .
فكل ذلك يدور فى فلك واحد مشترك وهو الأمن القومى والذى عرف بأنه"هو القدرة على حماية الدولة من التهديدات والاستهدافات الداخليه والخارجيه والعمل على وحدة المجتمع فى نسيج واحد" ولقد كان فى الماضى يعرف بأن دور الامن القومى يقتصر على القدرات العسكريه فقط ولكن مع التقدم العلمى الدولى فى شتى مجالات الحياه كان لزاما على الدول المحافظه على هذا التقدم ما يجعله لايقل اهميه من القدره العسكريه لذلك تغير مفهوم الامن القومى ليشمل "مواجهة الدوله للتهديدات والتحديات الخارجيه المتمثله فى تهديد كلا من (الاقتصاد-الصناعه-الموارد البشريه-التكنولوجيه المعلوماتيه-الثروات الطبيعيه-القدرات العسكريه-الامن الداخلى)الخ ............ ويلزم للقيام بهذه الدفاعات وضع خطة دفاع عن الامن القومى والتى لايختلف عن مبادئها اى من الدول ولها عدة طرق منها:
أ-الدفاع من مركز القوى الضاربه.
ب-نزع مراكزالتهديدات الداخليه.
واهم العناصر التى تتم مراعاتها فى هذه الخطه هى:-
1-معرفة التهديدات والتحديات الموجهه للدوله .
2-معرفة قدرة جهة التهديد وقوتها .
3-موازنة القوة والقدرات الداخلية للدولة والتى تظهر مدى القدرة على التصدى لهذه المواجهات.
هذا هو معنى الأمن القومى ولكن حين يكون حديثنا على الأمن القومى المصرى فإنه يقتصر التعريف هنا على "ضمان عدم تعرض مصر لما قد ينتقص من سيادتها أو يحول دون تحقيق الاستقرار الاجتماعى والشعبى سواء كان عمل عدوانى أو تخريبى -مباشر أو غير مباشر- أو أى نوع من الإضرار بمصالحها أو تهديد وتخريب أى مورد أو أى مجال كالمجالات الإقتصادية والصناعية والعسكرية والتكنولوجية والحياتية اليومية كالمأكل والمشرب".
ويرى الخبير الاستيراتيجى اللواء أركان حرب/صلاح الدين سالم مستشار المركز القومى لدراسات الشرق الاوسط و عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية التابع لوزارة الخارجية والاستاذ الزائر للاستراتيجية و أسلحة الدمار الشامل بأكاديمية ناصر العسكرية العليا ان أمن مصر القومى يبدأ من إيران شرقاً حتى عدن وأوغندا وكينيا جنوباً ومن المغرب غرباً وحتى سواحل أوروبا شمالاً .
فمن المؤكد أن الأمن القومى المصرى مرتبط بأمن الدول المجاورة الذى يؤثر تأثيراً مباشراً على استقراره وتأكيد أوضاعه وأقرب الأمثلة المطروحة على الساحة هى القضية الفلسطينية والذى حدث مؤخراً على غرارها قيام الفلسطينيين المحاصرين باقتحام معبر رفح عنوة مما أثر أثر على زعزعة الأمن القومى واستقراره فى نقطة ذات أهمية استراتيجية وسياسية ومطمع لبعض دول الجوار فقد كتبت صحيفة(يديعوت أحرونوت)الإسرائيلية أن المقصود بعملية الإقتحام لمعبر رفح هو توطين الفلسطينيين بأرض سيناء ، وكان ذلك بالتنسيق مع مجموعة(محمد دحلان ورشيد أبو شباك)باعتبارهما أبرز قادة التيار الإنقلابى فى "فتح" وكان ذلك بالتنسيق مع هيئة "أمان" التابعة لـ "الموساد"وقد تم كشف ذلك كما تدعى الجريدة عندما اقتحمت حركة حماس مقار الأمن الوقائى والمخابرات الفلسطينية وحصلت على جزء من الوثائق المخابراتية وفى نفس الأسبوع صرحت أيضاً وكالة هآرتس الإسرائيلية أن ما حدث كان مدبراً من قبل قادة حماس لإجبار السلطات المصرية على تسهيل مرور أسلحة وذخيرة لدعم حركة حماس .
فيظهر هنا أن الهدف وهو الوقيعة بين مصر وكلا الطرفين السالف ذكرهم وبالتالى زعزعة الأمن القومى المصرى وإصابته بحالة من التشتت لكى يتراجع عن ممارسة دوره الفعال لمساندة الفلسطينيين وهو الغرض الأساسى لتلك الشائعات وسنوضح للقارئ فى السطور التالية بعض الامثلة الداعمة لمفهوم الأمن القومى ومحاولات زعزعته من الخارج.
1.زيادة التجسس على الامن المصرى اذ بلغ ما تم اكتشافه منذ عام 1991 ما يقرب من 76 قضيه تجسس وتلك اخطر اساليب تخريب الامن القومى المصرى
2.زواج اكثر من 1000 مصرى من فتيات الكيان الصهيونى وهو ما يدعم التطبيع بصوره اجباريه
3.انشاء مشروعات زراعيه اسرائيليه على اراضى دول حوض النيل والتى تؤثر تأثير مباشر على الثروه الزراعيه والمائيه التى تنعم بها مصر كالتالى :
أ-انخفاض منسوب النيل والتحكم فى مقدورات المياه الواصله لمصر
ب-اقامة زراعات مسممه تؤدى الى تلوث النيل وسرطنة الزراعات
ج- اقامة السدود لتكون سلاح طبيعى تحارب به وقت الحاجه لذلك
استعرضنا بعض الامثله لزعزعة الامن القومى من الخارج وسنستعرض الان الجانب الاخطر وهو محاولات التخريب من الداخل وسنحاول استقطاب المعانى لتكون اوضح واشمل .
1-تدمير اجيال كامله بالسرطانات والمخدرات والجنس تحت مسمى الحريات (الامركه) مما ادى الى فقدان الولاء للوطن مع غياب المشروع القومى أو الوطنى والذى يتخندق معه المصريين فقد أصبح المجتمع بدون هويه تجمع افراده فيتلفت ليبحث عن هدف قومى فلا يعرف من هو اللهم الا قليلا من الفاقهيين فلقد اصبح مفهوم المواطنه والانتماء مطمس لاغلب الناس فلقد القى الدكتور/اشرف الدعدع مستشار الامم التحده لحقوق الانسان ورئيس مؤسسة الانتماء الوطنى لحقوق الانسان محاضره يوم 2008/9/29بعنوان الانتماء ودوره فى تنمية الموارد البشرية نوه من خلالها على ضرورة المشاركه الفعاله للشباب فى نهضة المجتمع لكى ننمى بداخلهم الانتماء الوطنى .
وكذلك اوضح الدكتور/عبد المنعم بخيت مساعد وزير القوه العامله والهجره بأنه من متابعته لازمة الهجرة الغير شرعيه للخارج أكتشف أن المشكله ليست فى البطالة او قلة فرص العمل بل فى فقدان الجديه فى العمل لدى الشباب وقد تمثل ذلك حين وفرت الوزارة 2000 فرصه عمل فى الخارج وكانت المشكله فى عدم جدية العنصر البشرى وليس توفير فرصة عمل .
وقد اكد العميد / محمود عبد الدايم عطا مدير بالهيئه العليا لمحو الاميه للكبار ان المشكله تكمن فى غياب الوعى السياسى والجهل بخطابه القومى فالاميه ليست تعنى الجهل بالحروف والابجديه بل تعنى ايضا الاميه الامنيه والقوميه واكد على ضرورة العمل فى منظومه اجتماعيه واعيه مسترشده .
2-خنق مصر بالفساد حيث تحدث قضية فساد كل دقيقه ونصف حسب تقارير النيابه الاداريه
3-اضعاف مؤسسات البحث العلمى لاستقطاب العناصر الفعاله للخارج للاستفاده منها ومنع الوطن من الاستفاده من ابنائه وكذلك تجنيدهم تحت ضغوط اكمالهم ابحاثهم العلميه وتمويلها كما حدث مع الجاسوس / سيد محمد صابر
4-محاولات اثارت الفتنه الطائفيه سواء بين المسيحيين داخليا بعضهم بعض كأستحداث أفكار ومذاهب خارجه عن المعتاد كاسره بذلك قواعد الكنيسه أو كالتى تمر بها ايضا المسلمون كالفرقة البهائيه والتى اقرت كل الهيئات المعنيه بعدم شرعيتها أو كاحداث فتن بين المسحيين والمسلمين.
5-خلق بيئة خصبه لتكوين تيارات فكريه ودينيه وسياسيه متطرفه وذلك من خلال نشر افكار دينيه وسياسيه مغلوطه واتباع اساليب "سوفسطائيه" تزييف الحقائق وقلب الموازين والداعم لذلك قلة التثقيف والمعرفة العامة كالذين يأولوا ايات القرأن حسب اهوائهم او كالذين يستغلوا المكانه الايمانيه داخل نفوس المصريين ليجعلوا منها نقطة بدايه لفكر هدام جديد
6-نشر ثقافات مخالفة للمبادئ الاخلاقيه والدينيه من شأنها تفتيت الكيان الاجتماعى فى مصر كتلك الافكار التى تدعو الى نشر الرذيله وغياب الدين ويدعوا المتمسكين بمبادئهم بالمتخلفين ودعوة الشباب الى "الامركه" والروشنه وكذلك دخول ثقافات لغويه جديده "امركة الكلام "والتى بدورها اهمال اللغة العربيه التى تمثل ثقافة امة بكاملها وحضارة لا يمكن اهمالها ولكنها ستكون بداية للتخلى عن المبادئ التى تربينا عليها .
7-تفشى المخدرات فى المجتمع المصرى بجميع فئاته وتلك من اخطر الآفات التى تهدد استقرار الوطن والمواطنين فهى تقوم بدور الهادم للعنصر البشرى وكذلك تنشر الخراب بين ربوع المجتمع وتهدم الاسر وتحول الحياة الى جحيم لا يستطيع المواطن العيش فيه أو حتى الاحتكاك به.
8-انتشار الجرائم بمعدلات تنذر بالخطورة حيث ان الجريمه تهدد امن الفرد الذى هو وحدة بناء المجتمع وبالتالى تهدد الامن القومى القائم على توفير الامن للمجتمع ككل .
9- ظاهرة الاحتكار فى السوق الاقتصادى والصناعى المصرى والتى تعتبر من اهم قضايا الامن القومى حيث تقوم بقلب الموازين الاقتصاديه
10-غياب الوعى الامنى وايضا الجهل بأعمال مؤسساته فتجد وللاسف ان المؤسسة الامنية الوحيدة عند شريحه عريضه من المواطنين تعنى قسم الشرطة فقط وذلك بدوره يسبب اهدار لادوار الهيئات والمجالس المسؤلة عن الامن القومى فى مصر وانجازاتها مما يؤدى الى سهولة بث افكار مغلوطه وزعزعة ثقة المواطنين فيها كنوع من الارهاب الفكرى .
هذه بعض الامثله التى تهدد امننا القومى الداخلى والتى يجب ان تصدى لها كوحدة وكنسيج اجتماعى واحد يشعر ببعضه البعض أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كالجدار المرصوص ) وبالتالى يجب ان نطور من انفسنا وان نحول بعض السلبيات الى ايجابيات ومن نقطة ضعف الى نقطة ولن يكون هذا الا بالتالى :
1-توكيد دور المؤسسه الدينيه ودعمها لفكرة المواطنه والانتماء فهى من اهم المؤسسات حيث تقوم بالتقويم الروحى والنفسى للفرد والتى تؤثر تأثير مباشر على سلوكيات الفرد وتتحكم فيه
2-تحسين التنشئه الاجتماعيه كمصمم للشخصيات ومصقل للافكار حيث لانستطيع ان ننكر دور الاسره والبيئة المحيطة بتكوين شخصية النشئ وميوله وهذا من اهم المعايير التى على اسسها نستطيع ان نخرج جيل مؤمن بقضيته وعلى اتم استعداد للتضحية من اجلها .
3-دعم دور المؤسسه التعليمية والا يقتصر على العلم فقط بل يشمل ويعم الاخلاق الانتماء تاريخ الوطن القومى وجعل مادة التربية القوميه مقرره على كل المراحل والا تقل اهمية عن مثيلتها من المواد الاخرى.
4-الاندماج الحكومى الشعبى من خلال استعراض الانجازات التى تتم من اجلهم حيث انها مهمله واغلب المواطنين لا يدرونها بل يجب ان يكون هناك انتقاد بناء من المعارضه وكذلك توضيح من الحكومه.
5-دعم ادوار الدعاه المؤهلين والاجتماعيين والمفكريين ليكون سلاح تصدى لهجمات الغزو الفكرى القادم من الخارج حيث انه سلاح ذو حدين لكننا نريد الحد الذى نقطع به كل محاولات المساس بأمننا ووعروبتنا فهؤلاء يحشدون الهمه ويملأون القلوب بالايمان فأن استطعنا اصلاحهم اصلحنا المجتمع ككل.
أمامنا مشوار طويل يبدأ من هنا لنوضح دور كل منا فى المشاركه لبناء مجتمع آمن قوميا ومن اهم هذه الادوار التنشئه الاجتماعيه للنشئ الذى يجب ان يتربى على حب العمل لبناء الوطن والعمل على المشاركة لرفع شأن مصرنا الحبيبة التى طالما سقيت رمالها بدماء أبناءها لإعلاء كلمتها . فمصر فى حاجة ماسة لنا لنقف بجانبها ونساندها فى أذمتها لنكون نعم الأبناء لأمنا ونعم الزخر لوطننا لنرتقى بها وتفتخر بنا ويجب ألا ننسى أننا أجناد الأرض بشهادة خير خلق الله محمد (ص) فتعالوا معشر شباب مصر وأبناءها ليبدأ كل منا بنفسه يحاول ويجاهد ويرتقى فى العلم والعمل مهما كان عمره أو سنة ليكون فرد صالح فى المجتمع حتى وإن كان فاسد فى الماضى يجب أن يسعى لتغيير نفسه ويندمج مع مجتمعه ويشاركه فرحاته وآناته وعلى الأقل لو لم يستطع أن يفيد الوطن فلا يضره . أننا لا نريد أن نكون سلاح فى يد أعداء الوطن ليحاربوا به مصرنا لا نريد أن نكون التربة الخصبة لزرع الفساد والدمار لا نريد أن نكون شواخص يتعلمون عليها ضرب النار ليدمى قلب الوطن . نريد أن نكون على الأقل أشباه لجيل 73 هؤلاء الرجال الذين إذا ذكرت بطولاتهم المجيدة تذكرة قول الله تعالى (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).
يجب أن تكرر من الآن كيف ستبدأ أعد حساباتك رتب أفكارك قُل لنفسك أين أنا الآن وأين أريد أن أكون بعد خمسة أعوام إسعى لتحقي ذلك الهدف عامل الناس بمعاملة حسنة ، اجعل الله عز وجل نصب عينيك واجعله هو الرقيب عليك.
لا تتخذ من الفاسدين والمستغلين والرموز السيئة قدوة لتحقيق الثراء السريع فما يأتى بسرعة يذهب بسرعة ، أحلم أن تنمى ولا تحلم بأن تستحوذ احلم بأن تور فرصة عمل بدلاً من أن تحلم باحتكار فرص العمل وسوق العمل لا تكن أنانياً فى طموحاتك بل دائماً اعمل بروح الجماعة والفريق ومن هنا نكون قد بدأنا فى دعم أمننا القومى .
وأن شاء الله للحديث باقية على شكل حلقات سنتناول فيها جميع العناصر المهدده للوطن وأمنه القومى الداخلى والخارجى وكذلك سنستعرض الطرق الواجبه علينا لنتصدى لهذا السيل العرم من التحديات بدلا من ننساق امامها كالشياه الضعيفه الهذيله التى لا حول لها ولا قوة .
1.دور الامن القومى المصرى .
2.حقيقة اقتحام معبر رفح
3.حماس وفتح ومخطط الإضرار بالأمن القومى المصرى
4.البنيه التحتيه لفكر الشباب هو اساس دعم البنيه التحتيه لشتى المجالات فى مصر.
5.قتل الإنتماء فى الشباب يضرب الامن القومى المصرى فى مقتل.
6.النيل مستهدف لأهميته الإستراتيجية كمورد لا بديل له.
قبل أن نبدأ فى سرد المخططات والتهديدات التى يغفل عنها الكثير منا والتى تستهدف أمن واستقرار الوطن والمجتمع المصرى ككل لأهمية مصر الجغرافية والاستراتيجية بين الدول العربية والافريقية ودول حوض البحر المتوسط ، وأيضاً دورها الفعال كمسئولة أولى عن القضايا المطروحة على مائدة المفاوضات ، والتى يبرز من خلالها الدور المصرى الفعال فى حل المشكلات الشائكة والتى تؤرق دول الجوار والتى تبلور دور مصر وسياساتها المؤيدة لنظرية السلام الشامل والعادل على أرض الواقع. ممايؤكد امتلاك مصر لأدواتها والتى تؤهلها لامتلاك زمام المجريات والأحداث على الساحة العربية والإفريقية.
فهذا الذى يثيرحنق بعض الدول التى تريد أن تمارس دور الوصاية العربية ، وبرغم ذلك فإن مصر ترحب بكل المبادرات لوسع أفق القائمين على الملفات العربية والإفريقية حيث أن الهدف الأول والأساسى للقيادة المصرية هو الوصول لحلول واقعية وليس الغرض فرض السيطرة لتمثيل دور المحتضنة للقضايا العربية المطروحة على الساحة فلذلك فإن القيادة المصرية ترحب بكل من يطرح حلول تفيد الساحة العربية.
وهنا تلعب مصر دور المساهمة الفعالة للوصول إلى هدف واحد لا بديل عنه ألا وهو السلام .
فان مصر تقوم بممارسة دورها الريادى فى احتواء واحتضان كل من يبحث له عن دور فى شكل تكاملى بين كل من يسعى بجهد لاحتواء أى أزمة عربية أو دولية .
فكل ذلك يدور فى فلك واحد مشترك وهو الأمن القومى والذى عرف بأنه"هو القدرة على حماية الدولة من التهديدات والاستهدافات الداخليه والخارجيه والعمل على وحدة المجتمع فى نسيج واحد" ولقد كان فى الماضى يعرف بأن دور الامن القومى يقتصر على القدرات العسكريه فقط ولكن مع التقدم العلمى الدولى فى شتى مجالات الحياه كان لزاما على الدول المحافظه على هذا التقدم ما يجعله لايقل اهميه من القدره العسكريه لذلك تغير مفهوم الامن القومى ليشمل "مواجهة الدوله للتهديدات والتحديات الخارجيه المتمثله فى تهديد كلا من (الاقتصاد-الصناعه-الموارد البشريه-التكنولوجيه المعلوماتيه-الثروات الطبيعيه-القدرات العسكريه-الامن الداخلى)الخ ............ ويلزم للقيام بهذه الدفاعات وضع خطة دفاع عن الامن القومى والتى لايختلف عن مبادئها اى من الدول ولها عدة طرق منها:
أ-الدفاع من مركز القوى الضاربه.
ب-نزع مراكزالتهديدات الداخليه.
واهم العناصر التى تتم مراعاتها فى هذه الخطه هى:-
1-معرفة التهديدات والتحديات الموجهه للدوله .
2-معرفة قدرة جهة التهديد وقوتها .
3-موازنة القوة والقدرات الداخلية للدولة والتى تظهر مدى القدرة على التصدى لهذه المواجهات.
هذا هو معنى الأمن القومى ولكن حين يكون حديثنا على الأمن القومى المصرى فإنه يقتصر التعريف هنا على "ضمان عدم تعرض مصر لما قد ينتقص من سيادتها أو يحول دون تحقيق الاستقرار الاجتماعى والشعبى سواء كان عمل عدوانى أو تخريبى -مباشر أو غير مباشر- أو أى نوع من الإضرار بمصالحها أو تهديد وتخريب أى مورد أو أى مجال كالمجالات الإقتصادية والصناعية والعسكرية والتكنولوجية والحياتية اليومية كالمأكل والمشرب".
ويرى الخبير الاستيراتيجى اللواء أركان حرب/صلاح الدين سالم مستشار المركز القومى لدراسات الشرق الاوسط و عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية التابع لوزارة الخارجية والاستاذ الزائر للاستراتيجية و أسلحة الدمار الشامل بأكاديمية ناصر العسكرية العليا ان أمن مصر القومى يبدأ من إيران شرقاً حتى عدن وأوغندا وكينيا جنوباً ومن المغرب غرباً وحتى سواحل أوروبا شمالاً .
فمن المؤكد أن الأمن القومى المصرى مرتبط بأمن الدول المجاورة الذى يؤثر تأثيراً مباشراً على استقراره وتأكيد أوضاعه وأقرب الأمثلة المطروحة على الساحة هى القضية الفلسطينية والذى حدث مؤخراً على غرارها قيام الفلسطينيين المحاصرين باقتحام معبر رفح عنوة مما أثر أثر على زعزعة الأمن القومى واستقراره فى نقطة ذات أهمية استراتيجية وسياسية ومطمع لبعض دول الجوار فقد كتبت صحيفة(يديعوت أحرونوت)الإسرائيلية أن المقصود بعملية الإقتحام لمعبر رفح هو توطين الفلسطينيين بأرض سيناء ، وكان ذلك بالتنسيق مع مجموعة(محمد دحلان ورشيد أبو شباك)باعتبارهما أبرز قادة التيار الإنقلابى فى "فتح" وكان ذلك بالتنسيق مع هيئة "أمان" التابعة لـ "الموساد"وقد تم كشف ذلك كما تدعى الجريدة عندما اقتحمت حركة حماس مقار الأمن الوقائى والمخابرات الفلسطينية وحصلت على جزء من الوثائق المخابراتية وفى نفس الأسبوع صرحت أيضاً وكالة هآرتس الإسرائيلية أن ما حدث كان مدبراً من قبل قادة حماس لإجبار السلطات المصرية على تسهيل مرور أسلحة وذخيرة لدعم حركة حماس .
فيظهر هنا أن الهدف وهو الوقيعة بين مصر وكلا الطرفين السالف ذكرهم وبالتالى زعزعة الأمن القومى المصرى وإصابته بحالة من التشتت لكى يتراجع عن ممارسة دوره الفعال لمساندة الفلسطينيين وهو الغرض الأساسى لتلك الشائعات وسنوضح للقارئ فى السطور التالية بعض الامثلة الداعمة لمفهوم الأمن القومى ومحاولات زعزعته من الخارج.
1.زيادة التجسس على الامن المصرى اذ بلغ ما تم اكتشافه منذ عام 1991 ما يقرب من 76 قضيه تجسس وتلك اخطر اساليب تخريب الامن القومى المصرى
2.زواج اكثر من 1000 مصرى من فتيات الكيان الصهيونى وهو ما يدعم التطبيع بصوره اجباريه
3.انشاء مشروعات زراعيه اسرائيليه على اراضى دول حوض النيل والتى تؤثر تأثير مباشر على الثروه الزراعيه والمائيه التى تنعم بها مصر كالتالى :
أ-انخفاض منسوب النيل والتحكم فى مقدورات المياه الواصله لمصر
ب-اقامة زراعات مسممه تؤدى الى تلوث النيل وسرطنة الزراعات
ج- اقامة السدود لتكون سلاح طبيعى تحارب به وقت الحاجه لذلك
استعرضنا بعض الامثله لزعزعة الامن القومى من الخارج وسنستعرض الان الجانب الاخطر وهو محاولات التخريب من الداخل وسنحاول استقطاب المعانى لتكون اوضح واشمل .
1-تدمير اجيال كامله بالسرطانات والمخدرات والجنس تحت مسمى الحريات (الامركه) مما ادى الى فقدان الولاء للوطن مع غياب المشروع القومى أو الوطنى والذى يتخندق معه المصريين فقد أصبح المجتمع بدون هويه تجمع افراده فيتلفت ليبحث عن هدف قومى فلا يعرف من هو اللهم الا قليلا من الفاقهيين فلقد اصبح مفهوم المواطنه والانتماء مطمس لاغلب الناس فلقد القى الدكتور/اشرف الدعدع مستشار الامم التحده لحقوق الانسان ورئيس مؤسسة الانتماء الوطنى لحقوق الانسان محاضره يوم 2008/9/29بعنوان الانتماء ودوره فى تنمية الموارد البشرية نوه من خلالها على ضرورة المشاركه الفعاله للشباب فى نهضة المجتمع لكى ننمى بداخلهم الانتماء الوطنى .
وكذلك اوضح الدكتور/عبد المنعم بخيت مساعد وزير القوه العامله والهجره بأنه من متابعته لازمة الهجرة الغير شرعيه للخارج أكتشف أن المشكله ليست فى البطالة او قلة فرص العمل بل فى فقدان الجديه فى العمل لدى الشباب وقد تمثل ذلك حين وفرت الوزارة 2000 فرصه عمل فى الخارج وكانت المشكله فى عدم جدية العنصر البشرى وليس توفير فرصة عمل .
وقد اكد العميد / محمود عبد الدايم عطا مدير بالهيئه العليا لمحو الاميه للكبار ان المشكله تكمن فى غياب الوعى السياسى والجهل بخطابه القومى فالاميه ليست تعنى الجهل بالحروف والابجديه بل تعنى ايضا الاميه الامنيه والقوميه واكد على ضرورة العمل فى منظومه اجتماعيه واعيه مسترشده .
2-خنق مصر بالفساد حيث تحدث قضية فساد كل دقيقه ونصف حسب تقارير النيابه الاداريه
3-اضعاف مؤسسات البحث العلمى لاستقطاب العناصر الفعاله للخارج للاستفاده منها ومنع الوطن من الاستفاده من ابنائه وكذلك تجنيدهم تحت ضغوط اكمالهم ابحاثهم العلميه وتمويلها كما حدث مع الجاسوس / سيد محمد صابر
4-محاولات اثارت الفتنه الطائفيه سواء بين المسيحيين داخليا بعضهم بعض كأستحداث أفكار ومذاهب خارجه عن المعتاد كاسره بذلك قواعد الكنيسه أو كالتى تمر بها ايضا المسلمون كالفرقة البهائيه والتى اقرت كل الهيئات المعنيه بعدم شرعيتها أو كاحداث فتن بين المسحيين والمسلمين.
5-خلق بيئة خصبه لتكوين تيارات فكريه ودينيه وسياسيه متطرفه وذلك من خلال نشر افكار دينيه وسياسيه مغلوطه واتباع اساليب "سوفسطائيه" تزييف الحقائق وقلب الموازين والداعم لذلك قلة التثقيف والمعرفة العامة كالذين يأولوا ايات القرأن حسب اهوائهم او كالذين يستغلوا المكانه الايمانيه داخل نفوس المصريين ليجعلوا منها نقطة بدايه لفكر هدام جديد
6-نشر ثقافات مخالفة للمبادئ الاخلاقيه والدينيه من شأنها تفتيت الكيان الاجتماعى فى مصر كتلك الافكار التى تدعو الى نشر الرذيله وغياب الدين ويدعوا المتمسكين بمبادئهم بالمتخلفين ودعوة الشباب الى "الامركه" والروشنه وكذلك دخول ثقافات لغويه جديده "امركة الكلام "والتى بدورها اهمال اللغة العربيه التى تمثل ثقافة امة بكاملها وحضارة لا يمكن اهمالها ولكنها ستكون بداية للتخلى عن المبادئ التى تربينا عليها .
7-تفشى المخدرات فى المجتمع المصرى بجميع فئاته وتلك من اخطر الآفات التى تهدد استقرار الوطن والمواطنين فهى تقوم بدور الهادم للعنصر البشرى وكذلك تنشر الخراب بين ربوع المجتمع وتهدم الاسر وتحول الحياة الى جحيم لا يستطيع المواطن العيش فيه أو حتى الاحتكاك به.
8-انتشار الجرائم بمعدلات تنذر بالخطورة حيث ان الجريمه تهدد امن الفرد الذى هو وحدة بناء المجتمع وبالتالى تهدد الامن القومى القائم على توفير الامن للمجتمع ككل .
9- ظاهرة الاحتكار فى السوق الاقتصادى والصناعى المصرى والتى تعتبر من اهم قضايا الامن القومى حيث تقوم بقلب الموازين الاقتصاديه
10-غياب الوعى الامنى وايضا الجهل بأعمال مؤسساته فتجد وللاسف ان المؤسسة الامنية الوحيدة عند شريحه عريضه من المواطنين تعنى قسم الشرطة فقط وذلك بدوره يسبب اهدار لادوار الهيئات والمجالس المسؤلة عن الامن القومى فى مصر وانجازاتها مما يؤدى الى سهولة بث افكار مغلوطه وزعزعة ثقة المواطنين فيها كنوع من الارهاب الفكرى .
هذه بعض الامثله التى تهدد امننا القومى الداخلى والتى يجب ان تصدى لها كوحدة وكنسيج اجتماعى واحد يشعر ببعضه البعض أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كالجدار المرصوص ) وبالتالى يجب ان نطور من انفسنا وان نحول بعض السلبيات الى ايجابيات ومن نقطة ضعف الى نقطة ولن يكون هذا الا بالتالى :
1-توكيد دور المؤسسه الدينيه ودعمها لفكرة المواطنه والانتماء فهى من اهم المؤسسات حيث تقوم بالتقويم الروحى والنفسى للفرد والتى تؤثر تأثير مباشر على سلوكيات الفرد وتتحكم فيه
2-تحسين التنشئه الاجتماعيه كمصمم للشخصيات ومصقل للافكار حيث لانستطيع ان ننكر دور الاسره والبيئة المحيطة بتكوين شخصية النشئ وميوله وهذا من اهم المعايير التى على اسسها نستطيع ان نخرج جيل مؤمن بقضيته وعلى اتم استعداد للتضحية من اجلها .
3-دعم دور المؤسسه التعليمية والا يقتصر على العلم فقط بل يشمل ويعم الاخلاق الانتماء تاريخ الوطن القومى وجعل مادة التربية القوميه مقرره على كل المراحل والا تقل اهمية عن مثيلتها من المواد الاخرى.
4-الاندماج الحكومى الشعبى من خلال استعراض الانجازات التى تتم من اجلهم حيث انها مهمله واغلب المواطنين لا يدرونها بل يجب ان يكون هناك انتقاد بناء من المعارضه وكذلك توضيح من الحكومه.
5-دعم ادوار الدعاه المؤهلين والاجتماعيين والمفكريين ليكون سلاح تصدى لهجمات الغزو الفكرى القادم من الخارج حيث انه سلاح ذو حدين لكننا نريد الحد الذى نقطع به كل محاولات المساس بأمننا ووعروبتنا فهؤلاء يحشدون الهمه ويملأون القلوب بالايمان فأن استطعنا اصلاحهم اصلحنا المجتمع ككل.
أمامنا مشوار طويل يبدأ من هنا لنوضح دور كل منا فى المشاركه لبناء مجتمع آمن قوميا ومن اهم هذه الادوار التنشئه الاجتماعيه للنشئ الذى يجب ان يتربى على حب العمل لبناء الوطن والعمل على المشاركة لرفع شأن مصرنا الحبيبة التى طالما سقيت رمالها بدماء أبناءها لإعلاء كلمتها . فمصر فى حاجة ماسة لنا لنقف بجانبها ونساندها فى أذمتها لنكون نعم الأبناء لأمنا ونعم الزخر لوطننا لنرتقى بها وتفتخر بنا ويجب ألا ننسى أننا أجناد الأرض بشهادة خير خلق الله محمد (ص) فتعالوا معشر شباب مصر وأبناءها ليبدأ كل منا بنفسه يحاول ويجاهد ويرتقى فى العلم والعمل مهما كان عمره أو سنة ليكون فرد صالح فى المجتمع حتى وإن كان فاسد فى الماضى يجب أن يسعى لتغيير نفسه ويندمج مع مجتمعه ويشاركه فرحاته وآناته وعلى الأقل لو لم يستطع أن يفيد الوطن فلا يضره . أننا لا نريد أن نكون سلاح فى يد أعداء الوطن ليحاربوا به مصرنا لا نريد أن نكون التربة الخصبة لزرع الفساد والدمار لا نريد أن نكون شواخص يتعلمون عليها ضرب النار ليدمى قلب الوطن . نريد أن نكون على الأقل أشباه لجيل 73 هؤلاء الرجال الذين إذا ذكرت بطولاتهم المجيدة تذكرة قول الله تعالى (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).
يجب أن تكرر من الآن كيف ستبدأ أعد حساباتك رتب أفكارك قُل لنفسك أين أنا الآن وأين أريد أن أكون بعد خمسة أعوام إسعى لتحقي ذلك الهدف عامل الناس بمعاملة حسنة ، اجعل الله عز وجل نصب عينيك واجعله هو الرقيب عليك.
لا تتخذ من الفاسدين والمستغلين والرموز السيئة قدوة لتحقيق الثراء السريع فما يأتى بسرعة يذهب بسرعة ، أحلم أن تنمى ولا تحلم بأن تستحوذ احلم بأن تور فرصة عمل بدلاً من أن تحلم باحتكار فرص العمل وسوق العمل لا تكن أنانياً فى طموحاتك بل دائماً اعمل بروح الجماعة والفريق ومن هنا نكون قد بدأنا فى دعم أمننا القومى .
وأن شاء الله للحديث باقية على شكل حلقات سنتناول فيها جميع العناصر المهدده للوطن وأمنه القومى الداخلى والخارجى وكذلك سنستعرض الطرق الواجبه علينا لنتصدى لهذا السيل العرم من التحديات بدلا من ننساق امامها كالشياه الضعيفه الهذيله التى لا حول لها ولا قوة .